محمود أبو رية

311

أضواء على السنة المحمدية

مولى ابن عباس وكإسماعيل بن أبي أويس وعاصم بن علي ، وعمرو بن مرزوق وغيرهم واحتج مسلم بسويد بن سعيد وجماعة اشتهر الطعن فيهم وهكذا فعل أبو داود ( 1 ) . قال الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله في شرحه لألفية السيوطي : وقد وقع في الصحيحين أحاديث كثيرة من رواية بعض المدلسين ( 2 ) . ومعلوم أن التدليس ( 3 ) كان من أسباب الجرح . وفي شرح شروط الأئمة الخمسة للشيخ محمد زاهد الكوثري نقلا عن ابن الهمام ( 4 ) . وقد أخرج مسلم عن كثير ممن لم يسلم من غوائل الجرح ، وكذا في البخاري جماعة تكلم فيهم ، فدار الأمر في الرواية على اجتهاد العلماء فيهم وكذا في الشروط حتى إن من اعتبر شرطا وألغاه آخر ، يكون ما رواه الآخر مما ليس فيه هذا الشرط عنده مكافئا لمعارضة المشتمل على ذلك الشرط ، وكذا فيمن ضعف راويا ووثقه الآخر . وأما الانتقاد عليهما من جهة ما يتعلق بالمتون من جهة مخالفتهما للكتاب أو للسنة المتواترة ونحو ذلك فلم يتصدوا له ، لأن ذلك من متعلقات علماء الكلام والأصول ( 5 ) . تجافي الرواية - عن أهل الرأي : قال القاسمي : تجافي أرباب الصحاح الرواية عن أهل الرأي - كالإمام أبي يوسف والإمام محمد بن الحسن فقد لينهما أهل الحديث كما ترى في ميزان الاعتدال وآثارهما تشهد بسعة علمهما وتبحرهما بل تقدمهما على كثير من الحفاظ ( 6 ) وكذلك تجافى البخاري عن الرواية عن أئمة أهل البيت النبوي ، وإليك كلمة قيمة في هذا الأمر . قال العلامة عبد الحسين شرف الدين في كتابه الفصول المهمة في تأليف الأمة ( 7 )

--> ( 1 ) ص 41 من مقدمة ابن الصلاح . ( 2 ) ص 36 . ( 3 ) راجع ما كتبناه عن التدلس والمدليسين في كتابنا شيخ المضيرة . ( 4 ) ص 58 من شرح الشروط الخمسة . ( 5 ) ص 131 توجيه النظر . ( 6 ) ص 24 من كتاب الجرح والتعديل للقاسمي . ( 7 ) ص 168 و 169 من الطبعة الثانية .